تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وإن شبّهوا بالخمرة الصرف ريقه * فما عقلوا من أين للخمر برده يلومونني « 1 » إذ همت فيه صبابة * وما حيلة الصبّ الذي غاب رشده
وقلت من قصيدة مودّعا لبعض الأكابر :
وداع دنا للصبّ منه عذاب * وبين عسى يدني نواه إياب وقلب على جمر الغضا متقلّب * وطرف يروّي الخدّ منه سحاب ووجد أناخت بالبواد ركائب * له حين زمّت للحبيب ركاب رعى اللّه سادات تدانى رحيلهم * ولاحت لهم يوم الفراق قباب ففودي ودمعي ذاك عاد شبابه * مشيبا وهذا بالدماء يشاب وكان انقلاب الليل صبحا موافقا * منى كنّ لي انّ البياض خضاب وليلي ونومي ذاك طال لبعدهم * وذا طار إذ بالبين طار غراب وجسمي وعقلي ذاك يفنى صبابة * عليهم وهذا بالخبال يصاب وفكري وصبري ذاك ترداد وصله * وهذا له عنّي نوى وذهاب لئن رحلوا بالجسم عنّا وقوّضوا * فإنّ لهم منّا القلوب صحاب وإن جانبونا واستقلّوا فعندنا * نداهم لنا منه جنى وجناب وإن نقلوا عن مصر للشام دارهم * فإن انتقال البدر ليس يعاب وإن أوحشت مصر فأنس جميلهم * لها من تدانيه قرى وقراب
ومنها في المدح :
لقد ضمّ كلّ الفضل في ضمن فضله * كما ضمّت العلياء منه ثياب وأعجزت الألباب غاية وصفه * فقصّر عنها كاتب وكتاب ندوّن أدناها فأمّا محبّة * فنصبو وإمّا ضدّه فيصاب
هامش
( 1 ) في الأصل : يلونني