فكتب إليّ الجواب وأجاد :
جلوت عليّ ألفاظا جليّه * وسقت إليّ أبكارا سنيّه
ونظّمت الكواكب في عقود * فأزرت بالعقود الجوهريّه
وأبدعت المسيّر من نظام * فما لمسيّر عندي مزيّه
لآل مثل بدر التمّ نورا * ولكن في النهار لنا مضيّه
حلاوتها تخالط كلّ قلب * ومن حشو وحوشيّ نقيّه
أتت من حافظ الآداب طرّا * وقلبي مغرم بالحافظيّه
وتعزى للخليل فما فؤادي * يميل هوى لغير السكّريّه
فهمت بما فهمت من المعاني * ولم أظفر بنكتتها الخفيّه
لأنّ العجز منّي غير خاف * وما لي في العلوم يد قويّه
تأفّف صاغة الآداب منّي * وما لي للإجابة صالحيّه
ومن جاء الحروب بلا سلاح * كمن عقد الصلاة بغير نيّه
فخذ ما قد ظفرت به جوابا * فما أنا قدر فطرتك الذكيّه
فظلّام كبزّاز وأيضا * فقد تأتي بمعنى الظالميّه
وقد ينفى القليل لعلّة في * فوائده بنفي الأكثريّه
وقد ينحى به التكثير قصدا * لكثرة من يضام من البريّه
وأمّا قوله ماء طهور * ونصرته لقول المالكيّه
فجاء على مبالغة فعول * وشاع مجيئه للفاعليّه
وقد ينوى به التكثير قصدا * لكثرة من يروم الطاهريّه
وأيضا فهو يغسل كلّ جزء * ولاء وهو رأي الشافعيّه