وكتب هو إليّ ملغزا في سالف :
ما اسم رباعيّ غدا * من حبّه الصبّ دنف
تحذف منه أوّلا * فما ترى غير ألف
فكتبت أنا الجواب إليه :
اسم الذي ألغزته * عن حبّه لا أنصرف
سالف صبري خانني * في سالف الخدّ الترف
وبيني وبينه مجاراة في كثير من الألغاز وغيرها وربّما أثبتّها في كتابي « ألحان السواجع بين البادي والمراجع » إن شاء اللّه تعالى ، وكتب إليّ هذه القصيدة وأنا بالقاهرة المحروسة وهي :
هل اللثام فريد الحسن قد حسره * عن وجهه ولعقلي في الهوى سحره
أم الخمار أماطته محجّبة * أم النسيم سرى مستصحبا سحره
أم السماء أتاجتنا « 1 » زواهرها * أم محدق الروض قد أهدى لنا زهره
أم الحميّا تبدّت في الكؤس لنا * تجلى فتغدو بها الألباب مستتره
أم المليحة زارتنا على مهل * لا نختشي غيرة الواشي ولا غيره
أم الحمائم في سجع ترجّعه * أبدت فنونا بأفنان لها نضره
أم الأغاني إذا أطربن منشدة * بعودها وتري قد حرّكت وتره
أم طيّب العيش باللذّات متّعنا * صفوا وآلى بأن لا نلتقي كدره
أم الأحاديث ناجانا بها كلف * عن الأحبّة فارتحنا بما ذكره
أم شنّف السمع ألفاظ لميّة أم * سمير ذاك الحمى أبدا لنا سمره
أم الجواهر أم شعر حوى دررا * لو نالها البحر أمسى قاذفا درره
هامش
( 1 ) في الأصل : اتاجتنا .