ولما ختت « 1 » شيخيكم * عن وطئ حجرتها المنيفة
آه لبنت محمّد * ماتت بغصّتها أسيفه
ومنه أيضا :
إن كان عندي درهم * أو كان في بيتي دقيق
فبرئت من أهل الكسا * وكفرت بالبيت العتيق
وظلمت فاطمة البتو * * ل كما تحيّفها عتيق
وقيل إنه لما كان ينظر في الحسبة أحضر أصحابه أمرد وهم يعتلونه وهو يصيح ويستغيث فقال لأصحابه : خلّوا عنه واذكروا قصّته وصورته حتى نسمع ، فقالوا :
هو مؤاجر ، فقال : وما عليكم أن يكون مؤاجرا عند عمله ، فقالوا : لا ، وأعادوا اللفظ فقال : لعلكم أردتم مؤاجرا - بكسر الجيم - وما عليكم أن آجر بهيمته لعمل أو ضيعته لزراعة ، فقالوا : لا ، هو مؤاجر يأخذ الأجرة وينام ليفجع ، قال فصرف وجهه عن ناحية القائل وقال يخاطبه : لعنه اللّه إن كان فاعلا وقبحك إن كنت كاذبا ويحكم دعوه لا تبدوا عورته ولا تكشفوا سوأته فحسبه ما يقاسيه حين يواري سوأة أخيه ، وكتب إليه العباس « 2 » بن المعلّى الكاتب : ما يقول القاضي في يهوديّ زنا بنصرانيّة فولدت له ولدا جسمه للبشر ووجهه للبقر وقد قبض عليهما فما ترى فيهما ؟ فكتب الجواب بديها : هذا من أعدل الشهود ، على الملاعين اليهود ، بأنهم أشربوا حبّ العجل في صدورهم « 3 » ، حتى خرج من أيورهم ، وأرى أن يناط برأس اليهودي رأس العجل ، ويصلب على عنق النصرانية الساق مع الرجل ، ويسحبا على الأرض ، وينادى عليهما : ظلمات بعضها فوق بعض « 4 » والسلام ، وسأله رجل يتطايب بحضرة الوزير أبي محمد عن حدّ القفاء فقال : ما اشتمل عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : حت
( 2 ) في الوفيات : أبو العباس
( 3 ) راجع سورة 2 / 93
( 4 ) سورة 24 / 40