وتسعين ومائتين ، وإنما لقّب قنبلا لأنه أكل دواء يعرف بالقنبيل يسقى للبقر فلما أكثر من استعماله عرف به وقيل هو منسوب إلى القنابلة وكان قد ولي الشرطة وأقام الحدود بمكة وطال عمره .
( 1228 ) « ابن قريعة »
محمد « 1 » بن عبد الرحمن القاضي أبو بكر بن قريعة البغداذي ، سمع أبا بكر ابن الأنباري ولا يعرف له رواية حديث مسند ، توفي سنة سبع وستين وثلث مائة ، وكان مختصّا بالوزير أبى محمد المهلّبي كان الفضلاء يداعبونه برسائل ومسائل هزلية فيجيب عنها بأسرع جواب وأعجبه في وقته من غير توقّف ، ونفق على عزّ الدولة فقرّ به وأدناه ونادمه وكان لا يفارقه ويحمّله الرسائل ، زحمه رجل راكبا على حمار فقال :
يا خالق الليل والنهار * صبرا على الذلّ والصغار
كم من جواد بلا جواد « 2 » * ومن حمار على حمار
وكان القاضي أبو بكر بن قريعة يتشيّع ومن شعره أبيات منها .
لولا اعتذار رعيّة * ألغى سياستها الخليفة
وسيوف أعداء بها * هاماتنا أبدا نقيفه
لكشفت من أسرار آ * * ل محمّد جملا ظريفه
تغنى بها عمّا روا * * ه مالك وأبو حنيفة
ونشرت طيّ صحيفة * فيها أحاديث الصحيفة
وأريتكم أنّ الحسي * ن أصيب في يوم السقيفة
ولأي حال ألحدت * بالليل فاطمة الشريفة
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 ص 317 ، وفيات الأعيان 1 ص 655 ، شذرات الذهب 3 ص 60
( 2 ) في تاريخ بغداد : حمار