ضعف الشّقي بكم لقوة دايه * وأذلّه في الحبّ عزّ دوايه
أضحى يعالج دون رملي عالج * حرقا من الأحشاء حشو حشايه
لم يقض من دنياه بعض ديونه * وغرامه في العذل من غرمايه
لم أنسه إذ زار زورا والدجى * متلفّت والصبح من رقبائه
رشأ إذا حاولت منه نظرة * ودّع فؤادك قبل يوم لقائه
قسم الزمان على البريّة حبّه * شطرين بين رجاله ونسائه
لمّا أماط الحسن عنه لثامه * ألقى عليه الصون فضل ردائه
ومنه أيضا :
أتحسب أيّها الحبّ الملول * بأنّ هواك غيّره العذول
وتزعم أنّ قلبي عنك يسلو * وحقّك إنّ ذلك مستحيل
وكيف يرى سلوّا عنك صبّ * قبيحك عنده حسن جميل
رويدك إنّ حبّك في فؤادي * تزول الراسيات ولا يزول
ألا من مبلغ عنّي سليمى * سلاما خانني فيه الرسول
وما أدّى أمانته لعمري * وقال لسانه مالا أقول
قلت : هو شعر مقبول متوسّط .
( 1122 ) « عزّ الدولة أبو المكارم »
محمد بن صدقة بن دبيس أبو المكارم عزّ الدولة ، كان شجاعا ذكيا جوادا ، لما مرض كان أبوه سيف الدولة جالسا عنده فأتى بديوان ابن نباتة السعدي فأخذ محمد الديوان وفتحه فطلع ما صورته :
وقال يعزّى سيف الدولة في ابنه أبي المكارم محمد ، فأخذ بعض الجماعة الديوان من يده وفتحه ثانيا فخرج ذلك الشعر الذي قاله ابن نباتة من قصيدة :
فإنّ بميّافرقين حفيرة * تركنا عليها ناظر الجود داميا