لأمر « 1 » تركناه وحقّ محمّد * عنانا « 2 » فإمّا عفّة أو تجمّلا
والقائل :
أما وأبي الدهر الذي جار إنّني * على ما بدا من مثله لصليب
معي حسبي لم أرز منه رزيّة * ولم تبد لي يوم الحفاظ عيوب
وهو القائل في امرأته :
لو أن المنايا تشترى لاشتريتها * لأمّ الحميد بالغلاء على عمد
وما ذاك عن بغض ولا عن ملالة * ولا أن يكون مثلها أحد عندي
ولكن أخاف أن تعيش بغبطة * وقد متّ أن يحظى بها أحد بعدي
ومن قوله وقد أراد سفرا :
لقد جعلوا السياط لها شعارا * وداعوا بالأزمّة والبرين
فقلت وما ملكت مفيض دمعي * على خدّيّ كالوشل المعين
أأضربهنّ كي يبعدن عنها * أشلّ اللّه يومئذ يميني
والقائل في الحبس من أبيات :
وبدا لهم من بعد ما اندمل الهوى * برق تألّق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّع أركانه
فدنا لينظر أين لاح فلم يطق * نظرا إليه وصدّه سجّانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه
وبدا له أن الذي قد ناله * ما كان قدّره له ديّانه
حتى اطمأنّ ضميره وكأنما * هتك العلائق عامل وسنانه
توفى سنة خمس وخمسين ومائتين أو سنة اثنتين وخمسين .
هامش
( 1 ) في الأغاني ومعجم الشعراء : بأمر .
( 2 ) وفيهما : عيانا .