( 4 / 64 ) ولقد جئتك معترفا بذنوبي وجرائمي أرجو شفاعتك ، وبكى ورجع فتوفى من يومه ، وكان أيام وزارته لا يخرج من بيته حتى يكتب شيئا من القرآن ويقرأ في المصحف ويزكّي أمواله الظاهرة والباطنة في ضياعه وأملاكه ويتصدّق سرّا واذكر الناس بأيامه عدل العادلين ، وعمل « ذيلا على تجارب الأمم « 1 » » ، وله شعر حسن مدوّن ، منه :
أيذهب جلّ العمر بيني وبينكم * بغير لقاء إنّ ذا لشديد
فإن يسمح الدهر الخئون بوصلكم * على فاقتي إنّى إذا لسعيد
ومنه وهو لطيف :
لأعذّبنّ العين غير مفكّر * فيها بكت بالدمع أو فاضت دما
ولاهجرنّ من الرقاد لذيذه * حتى يعود على الجفون محرّما
هي اوقعتني في حبائل فتنة * لو لم تكن نظرت لكنت مسلّما
سفكت دمي فلأسفحنّ دموعها * وهي التي ابتدأت فكانت أظلما
وهذا مثل قول الآخر :
يا عين ما ظلم الفؤا * * د ولا تعدّى في الصنيع
جرّعته مرّ الهوى * فمحا سوادك بالدموع
( 854 ) « ابن بندار مقرئ العراق »
« 2 » محمد بن الحسين بن بندار أبو العز الواسطي القلانسي ، مقرئ العراق وصاحب التصانيف في القراءات ، توفي سنة احدى وعشرين وخمس مائة .
( 855 ) « الاعرابي »
« 3 » محمد بن الحسين بن المبارك أبو جعفر يعرف بالاعرابي
هامش
( 1 ) راجعBr . Suppl . 1 , 583.
( 2 )Br . Suppl . 1 , 723.
( 3 ) تاريخ بغداد 2 ص 225 .