العميدى أديب لغوىّ نحوىّ مصنّف ، سكن مصر وتوفى سنة ثلث وثلاثين واربع مائة ، وكان يتولّى ديوان الترتيب وعزل عنه ثم تولّى ديوان الانشاء أيام المستنصر عوضا من ولى الدولة ان خيران وتولّى الديوان بعده أبو الفرج الذهلي ، وله « تنقيح العبارة » « 1 » في عشر مجلدات ، « الارشاد إلى حلّ المنظوم والهداية إلى نظم المنثور » ، « انتزاعات القرآن » ، « كتاب العروض » ، « القوافي » كبير ، ومن نظمه :
إذا ما ضاق صدري لم أجد لي * مقرّ عبادة الّا القرافه
لئن لم يرحم المولى اجتهادي * وقلّة ناصري لم الق رأفه
( 383 ) « المتوثي القطان »
« 2 » محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد القطّان المتّوثى بفتح الميم وتشديد التاء ثالثة الحروف مضمومة وبعد الواو ثاء مثلثة ، سمع الحديث ورواه قال ياقوت : وكان ثقة جيّد المعرفة وتوفى سنة تسع وأربعين وثلث مائة ، سمع كثيرا من كتب الأدب عن بشر بن موسى الأسدي ومحمد بن يونس الكديمى وأبى العيناء وثعلب والمبرّد وغيرهم ولقى السكّرى وسمع عليه اشعار اللصوص ، وسمع منه الخالع أبو عبد اللّه الشاعر وفلج آخر عمره وكان يتشيّع ويتظاهر به الّا انه كان في الأصول على رأى المجبرة ، وله شعر منه :
غضب الصولىّ لمّا * كسر الضيف وسمّى
ثم عند المضغ منه * كاد ان يتلف غمّا
قال للضيف ترفّق * شمّ ريح الخبز شمّا
واغتنم شكري فقال * الضيف بل اكلا وذمّا
قلت : شعر نازل
هامش
( 1 ) في الكتابين المذكورين : البلاغة
( 2 ) معجم الأدباء 6 ص 306