اوليتنى مننا بها * ولأنت في الافضال دايب « 1 »
لم يقض شكري حقّها * وانا له ابدا ملازب
فانا المقصّر دائما * وعلى الدعا فانا المواضب
فيك التشيّع مذهبي * وسواك في علياك ناصب
فاسلم ودم مترقّيا * لذرى الرفيع من المراتب
وقال في غير هذا النحو :
كم ذا الجفا وفؤاد الصبّ يهواكى * وكم تشحّى على المضنى بلقياكى
وكم تصدّى دلالا في هواك وقد * علمت بالهجر ما يلقى معنّاكى
يمسى ويصبح في نيران حبّك لا * ينال منك سوى لذّات ذكراكى
ويضمر الوجد والأشواق تظهره * ويشتكى البعد والأحشاء مثواكى
ويدّعى حبّ أخرى كي يغالط يا * دنيا اللواحى وما يصبيه الّاك
ويرتجى حلو وصل منك يطلبه * فما تنيليه الّا مرّ بلواكى
يهدى إليك مواثيقا موكّدة * في كلّ حال وتبدى عهد افّاك
ما كان ضرّك لو دمتى محافظة * على المواثيق يا دنيا لمضناك
وكم تعاطيت بالنطق الوفاء لنا * ونفهم الغدر من لحظات عينيك « 2 »
كدرت صفو حياتي بالمطال إلى * ان كان يوم الردى فيها قصاراك
وقال :
صبّ نأوا « 3 » عن قربه خلّانه * فأرسلت طوفانها اجفانه
لذّ له ذلّ الغرام فيهم * وما حلا قطّ له سلوانه
ولا اعتراه ملل في حبّهم * حينا ولا لازمه هجرانه
هامش
( 1 ) في الأصل : دأب
( 2 ) في الأصل : عناك
( 3 ) كذا في الأصل