الفقيه المفيد الرّحال امين الدين الوانى الدمشقي الحنفي رئيس المؤذّنين وابن الشيخ برهان الدين رئيس المؤذنين ، كتب وتعب وحصّل الأصول ، حدّث بمصر وبمكة ودمشق عن أبي الفضل ابن عساكر والتقى ابن مؤمن وجماعة ، توفى بعد والده بشهر ودفن إلى جانبه سنة خمس وثلاثين وسبع مائة عاش احدى وخمسين سنة ، قال الشيخ شمس الدين : كان من خير « 1 » الطلبة وأجودهم نقلا وهو والد شرف الدين
( 273 ) « شمس الدين الجزري المورّخ »
« 2 » محمد بن إبراهيم بن أبي بكر المورّخ شمس الدين الجزري ، ولد سنة ثمان وخمسين وست مائة ، ولهج بالتاريخ وجمعه وسمع من إبراهيم بن حمد بن كامل والفخر على وابن الواسطي والابرقوهى وابن الشقارى وغيرهم من الشعراء ، وكان حسن المذاكرة سليم الباطن صدوقا وفي تاريخه عجايب وغرائب وعامّيّة ، توفى سنة تسع وثلاثين وسبع مائة ودفن في مقبرة باب الصغير ، وله نظم ساقط أجاز لي بخطّه سنة ثلاثين وسبع مائة بدمشق ، روى الشيخ علم الدين البرزالى رحمه اللّه عن شمس الدين الجزري هذه الأبيات وهي :
الهى قد أعطيتني ما احبّه * واطلبه من امر دنياي والدين
وأغنيتنى بالقنع عن كلّ مطمع * وألبستنى عزّا يجلّ عن الهون
وقطّعت عن كلّ الأنام مطامعى * فنعماك تكفيني إلى حين تكفيني
ومن دقّ بابا غير بابك خاضعا « 3 » * غدا راجعا عنه بصفقة مغبون
قلت : وانا استكثر هذه الأبيات عليه رحمه اللّه وسامحه وان لم تكن في ذروة النظم
هامش
( 1 ) خير : زدناه عن أعيان العصر
( 2 ) أعيان العصر ورقة 122 آ ، الدرر الكامنة 3 ص 301 ،Br . Suppl . 2 , 45( 3 ) في أعيان العصر : طامعا