لئن بيّنت بالبين وجدا لقلبه * اثار جوى هجرانها متأجّجا
فما صدّعت الّا حشا متصدّعا * ولا هيّجت الّا فؤادا مهيّجا
منها :
تريك الشقيق الغضّ منها محاجرا * مكحّلة منها وخدّا مضرّجا
وتحسب نور الأقحوان إذا بدا * وكفّ الحيا يجلوه ثغرا مفلّجا
كأنّ دنانيرا به ودراهما * نثرن عليها مفردا ومزوّجا
وأورد له في الموج :
انظر إلى البحر وأمواجه * فقد علاها زبد متّسق
تخالها العين إذا أقبلت * خيلا بدت في حلبة تستبق
حمر ودهما فإذا ما دنت * من شاطئ البحر علاها بلق
قلت : هذا الثالث تخيّل لطيف ولي في مثل هذا من جملة ابيات :
ولقد نزلنا البحر من طبريّة * وقلوبنا من شوقها تتضرّم
وكما علمت لكلّ بحر ساحل * والموج ينزل في قفاه ويلطم
واللجّ عبّس وجهه من موجه * غيظا وفي حافاته يتبسّم
توفى أبو الحسين الكاتب سنة ثمان واربع مائة وقد بلغ السبعين
( 605 ) « أبو جعفر الميكالى »
« 1 » محمد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن محمد ابن ميكال أبو جعفر الميكالى ، كان أديبا شاعرا لغويّا فقيها ، توفى في صفر سنة ثمان وثمانين وثلث مائة ، وكان قد تفقّه على قاضى الحرمين أبى الحسين وعقد له مجلس املاء ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللّه ابن البيّع الحافظ ، ومن شعره « 2 »
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 416
( 2 ) بياض في الأصل