على ذا مننت وهذا خذلت * وهذا أعنت وذا لم تعن
فمنهم شقىّ ومنهم سعيد * ومنهم قبيح ومنهم حسن
يقال إن الامام فخر الدين الرازي شرح هذه الأبيات في مجلدة ، ولما مات الشافعي رحمه اللّه تعالى رثاه خلق كثير وأورد الخطيب « 1 » قول ابن دريد اللغوي قصيدة يرثيه بها منها :
ألم تر آثار ابن إدريس بعده * دلائله في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد * وتنخفض الاعلام وهي روافع
مناهج فيها للورى متصرّف * موارد فيها للرشاد مشارع
منها :
أبى اللّه الّا رفعه وعلوّه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع
توخّى النهدي واستنقذته يد التقى * من الزيغ انّ الزيغ للمرء صارع
ولاذ بآثار الرسول فحكمه * لحكم رسول اللّه في الناس تابع
وعوّل في احكامه وقضايه * على ما قضى في الوحي والحقّ ناصع
فمن يك علم الشافعىّ امامه * فمربعه في ساحة العلم واسع
قال أبو المظفّر ابن الجوزي : سمعت جدّى ينشد في مجالس وعظه :
من أراد الهدى بقول ابن إدريس هداه واين كالشافعىّ * وشفاء العىّ السؤال وانّى
بامام سواه كشاف عىّ
وقال القاضي شمس الدين ابن خلّكان : « 2 » اخبرني أحد المشايخ الفضلاء انه عمل في مناقب الشافعي رضى اللّه عنه ثلاثة عشر تصنيفا انتهى ، قلت : وللامام
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 ص 71 وراجع أيضا وفيات الأعيان 1 ص 567
( 2 ) وفيات الأعيان 1 ص 567