حليت اسماعنا بالدرّ منك وما * كمال ذلك الّا ان رويناه
تلك الذخائر أولى ما نسير بها * للغرب مغربة فيما سمعناه
كذا الكواكب شرق الأرض مطلعها * وكلّها ابدا للغرب مسراه
انّ ابن جابر ان تسأله معرفة * محمّد عند من نادى فسمّاه
لمّا عمرت مجال السمع منه بما * لو جال في سمع ملحود لاحياه
وافاكم مستجيزا والإجازة من * أمثالك اليوم احدى ما سألناه
فالفظ مجيزا لنا ما صغت من كلم * ينازع الروض مرآه وريّاه
نظم ونثر يهزّ السامعين له * لو صيغ للدرّ حلى كان ايّاه
إجازة شملت ما قد رويت وما * الّفت يا نحبة فيمن رأيناه
فعش لنظم المعاني في مواقعها * ودم لوارف عزّ طاب مجناه
فكتبت له إجازة صدّرتها بقولي :
يا فاضلا كرمت فينا سجاياه * وخصّنا باللآلى من هداياه
خصصتني بقريض شفّ جوهره * لمّا تألّق منه نور معناه
من كلّ بيت مبانيه مشيّدة * كم من خبايا معان في زواياه
إذا أديرت قوافيه وقد ثمل ال * نديم أغنته عن راح تعاطاه
وغير مستنكر من أهل اندلس * لطف إذا هبّ من روض عرفناه
هم فوارس ميدان البلاغة في * يوم الفصاحة ان خطّوا وان فاهو
ايه تفضّلت بالنظم البديع فما * أعلاه عندي من عقد واغلاه
أقسمت لو سمعته اذن ذي حزن * في الدهر الهمه البشرى والهاه
أشرت فيه بأمر ما أقابله * الّا بطاعة عبد خاف مولاه
ولست اهلا لأن تروى فضائح ما * عندي لأنّى من التقصير أخشاه
وليس الّا الذي ترضاه فارو عن ال * مملوك ما رحت تهواه وترضاه