تمكّن ليلى واطمأنّت كواكبه * وسدّت على صبحي الغداة مذاهبه
منها :
بكته معاليه ولم ير قبله * كريم مضى والمكرمات نوادبه
ولا غرو ان تبكى المعالي بشجوها * على المجداذ اودى وهنّ صواحبه
فاىّ امام في الهدى والندى غدت * لآمله آدابه ومآدبه
اظنّ الردى نسر السماء وانّه * علا فوقه فاستنزلته مخالبه
وهي قصيدة طويلة مليحة ، وانشدني شهاب الدين محمود قراءة منّى عليه قال :
انشدني الشيخ مجد الدين ابن الظهير لنفسه ما كتبه في إجازة :
أجاز ما قد سألوا * بشرط أهل السند
محمد بن أحمد * بن عمر بن أحمد
قلت : وهذا النوع الذي يسمّيه أصحاب البديع الاطّراد وهو ان يذكر الاسم وأباه وأجداده من غير حشو وهو كثير ، وانشدني إجازة قال : انشدني المذكور لنفسه :
حيث الاراكة والكثيب الاوعس * واد يهيم به الفؤاد مقدّس
يحمى بأطراف الرماح طرافه * عزّا وبالبيض المواضى يحرس
وتكاد أنفاس النسيم إذا سرت * من خيفة الغيران لا تتنفّس
وبجوّ ذاك الشعب أنفس مطلب * أمست تذوب اسى عليه الأنفس
وبكلّ خدر منه ليث محذر « 1 » * أفغابة ذاك الحمى أم مكنس
يا جيرة الحىّ المظلّل بالقنا * هل ناركم بسوى الأضالع تقبس
اضرمتموها للنزيل ودونها * غيران فتّاك الحفيظة اشوس
هامش
( 1 ) في شرح لامية العجم للصفدي 1 ص 252 : خادر ، وراجع أيضا فوات الوفيات