مؤرّخا لغويّا ، صنّف في اللغة كتابا مفيدا وله كتاب في الطبّ سمّاه « الشفاء » ، وكتاب في التشبيهات ، توفى سنة تسع وخمسين وخمس مائة
( 445 ) « ابن جياء الكاتب »
« 1 » محمد بن أحمد بن حمزة بن جياء بكسر الجيم أبو الفرج الكاتب الحلّى ، لم يكن مثله في العراق في الترسّل والأدب والنظم الحسن ولكنه ناقص الحظّ له ملك يتبلّغ منه إلى أن مات في المحرم سنة تسع وسبعين وخمس مائة ، من شعره :
حتّام اجرى في ميادين الهوى * لا سابقا ابدا ولا مسبوق
ما هزنى طرب إلى رمل الحمى * الّا تعرّض اجرع وعقيق
شوق بأطراف البلاد مفرّق * يحوى « 2 » شتيت الشمل منه فريق
ومدامع كفلت بعارض مزنة * لمعت لها بين الضلوع بروق
وكأنّ جفنى بالدموع موكّل * وكأنّ قلبي للجوى مخلوق
ان عادت الأيام لي بطويلع * أو ضمّنا والظاعنين طريق
لانبّهنّ على الغرام بزفرتى * ولتطربنّ اما ابثّ النوق
ومن شعر ابن جياء الكاتب قوله :
اما والعيون النجل تصمى نبالها * ولمع الثنايا كالبروق تخالها
ومنعطف الوادي تأرّج نشره * وقد زار في جنح الظلام خيالها
وقد كان في الهجران ما يربح الهوى * ولكن شديد في الطباع انتقالها
منها في المدح :
ايا ابن الالى جادوا وقد بخل الحيا * وقادوا المذاكى والدماء نعالها
ذد الدهر عنّى من رضاك بعزمة * معوّدة ان لا يفكّ رعالها
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 361 ، بغية الوعاة ص 9
( 2 ) في معجم الأدباء : نحوى