أبى عبد اللّه بن علي بن محمود الفروخى أبو نصر الكاتب الأواني ، كان كاتبا على اعمال السواد من قبل الوزير ابن هبيرة ، وكان شيخا فاضلا نبيلا أديبا نبيها حاذقا صنّف عدّة رسائل منها « رسالة في الربيع » ، وتوفى سنة سبع وخمسين وخمس مائة ، من شعره :
ما لعين جنت على القلب ذنب * انّما يرسل اللحاظ القلب
والهوى قائد القلوب فان سلّط جيش الغرام فالقلب نهب * أحياة بعد التفرّق يا قلب فأين الهوى واين الحبّ
كان دعوى ذاك التأوّه للبين ولم ينصدع لشملك شعب * انّ موت العشّاق من ألم الفر
قة في الحبّ سنّة تستحبّ * وعلاج الهوى عذاب المحبّين ولكنه عذاب عذب
ومنه :
يا ربّ عفوك انّنى في معشر * لا ابتغى منهم سواك ملاذا
هذا ينافق ذا وذا يغتاب ذا * ويسبّ ذا هذا ويشتم ذا ذا
ومنه قوله :
قالت وقد عاينت حمرة كفّها * لا تعتبا فالعهد غير مضيّع
ما ان تعمّدت الخضاب وانّما * ز فرات حبّك أو قدت في اضلعى
فبكيت من شوقى دما فمسحته * بأناملى فتخضّبت من ادمعى
قالت : شعر جيّد
( 440 ) « ابن الفضل البغداذى »
محمد بن أحمد بن سعيد بن الفضل أبو بكر الكاتب ، أديب شاعر بغداذى قدم دمشق ومدح بها الأفضل ابن أمير الجيوش بقصيدة أولها :