ورأى له الحاظ بأس كأنّها * سيوف على الأعداء لكنّها اقضا
فمن مات منهم مات بالذلّ خاملا * واحياؤهم منها قلوبهم مرضى
لك الحسب الزاكى الخطير الذي له * عوارف أضحى العرض منك بها رحضا
فكلّ لسان شاكر لك ناشر * ثناء على طول المدى نضرا غضّا
قلت : شعر يقارب التوسط ، توفى سنة اربع وسبعين وخمس مائة
( 420 ) « أبو الفرج ابن نبهان »
محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب أبو الفرج ابن أبي المظفّر ابن أبي على الشاعر من أهل الكرخ من أولاد الرؤساء المحدّثين ، قال ابن النجّار : كان أحد الشعراء بديوان الخلافة ينشد في التهاني والتعازى وسمع من جدّه أبى على ومن أبى القسم ابن بيان وحدّث باليسير وتوفى سنة ثمانين وخمس مائة ، ومن شعره :
تركت القريض لمن قاله * وجود فلان وأفضاله
وتبت من الشعر لمّا رأيت * كساد القريض واهماله
وعدت إلى منزلي واثقا * بربّ يرى الخلق سوّاله
فنجل ابن نبهان يرجو الاله * يمحّص عنه الذي قاله
من الكذب في نظمه للقريض * فربّى كريم لمن سأله
قلت : شعر متوسط :
( 421 ) « المقرئ الوكيل »
محمد بن أحمد بن محمد المقرئ الوكيل ، كان وكيلا بين يدي القضاة ووالده أعمى يقرأ بين يدي الوعّاظ ، توفى سنة احدى وتسعين وخمس مائة ، ومن شعره :
يا زمنا قد مضى لنا بمنى * هل لك من عودة فتجمعنا
ويا ليالي ( بطن ) العقيق الا * عودي على مدنف حليف ضني