متى وعدت بالوصل فالوعد كاذب * وان وعدت بالهجر فالوعد صادق
حكى حسن من أحببتها الشمس أشرقت * فلا زال ذاك الحسن ما ذرّ شارق
بكل فؤاد من هواها مغارب * وفي كلّ حسن من حلاها مشارق
تثنّت فمن اعطافها الغصن مائس * ومن لينها غصن الخميلة سارق
يلوم عليها لا عدته ملامة * عدو مناف أو صديق منافق
وما العذل مقبول إذا صدق الهوى * ولا اللوم عن طرق الصبابة عايق
وانشدني من لفظه لنفسه
عهدي به والبين ليس يروعه * صبّ براه نحوله ودموعه
لا تطلبوا في الحبّ ثار متيّم * فالموت من شرع الغرام شروعه
عن ساكن الوادي سقته مدامعى * حدّث حديثا طاب لي مسموعه
افدى الذي عنت البدور لوجهه * إذ حلّ معنى الحسن فيه جميعه
البدر من كلف به كلف به * والغصن من عطف عليه خضوعه
للّه معسول المراشف واللمى * حلو الحديث ظريفه مطبوعه
دارت رحيق لحاظه فلنا بها * سكر يجلّ عن المدام صنيعه
يجنى فاضمر عتبه فإذا بدا * فجماله ممّا جناه شفيعه
وانشدني إجازة ومن خطه نقلت له
ان غضّ من فقرنا قوم غنى منحوا * فكلّ حزب بما أوتوه قد فرحوا
ان هم أضاعوا لحفظ المال دينهم * فانّ ما خسروا اضعاف ما ربحوا
وانشدني من لفظه لنفسه
قضى ولم يقض من أحبابه اربا * صبّ إذا مرّ خفّاق النسيم صبا
راض بما صنعت أيدي الغرام به * فحسبه الحبّ ما اعطى وما سلبا
لا تحسبنّ قتيل الحبّ مات ففي * شرع الهوى عاش للاحباب منتسبا