هيهات ما كان فتح الدين حين مضى * واللّه الّا فريدا في معاليه
كم حاز فضلا يقول القائلون له * لو حازك الليل لابيضّت دياجيه
لا تسأل الناس سلني عن خلائقه * لتأخذ الماء عنّى من مجاريه
ما ذا أقول وما للناس من صفة * محمودة قطّ الّا ركّبت فيه
كالشمس كل الورى يدرى محاسنها * والكاف زائدة لا كاف تشبيه
سقى الغمام ضريحا قد تضمّنه * صوبا إذا انهلّ لا ترقى غواديه
وباكرته تحيّات نوافحها * من الجنان تحيّيه فتحييه
وكتبت اليه عند قدومي دمشق من القاهرة
كان سمعي في مصر بالشيخ فتح * الدين يجنى الآداب وهي شهيّه
يا لها غربة بأرض دمشق * اعوزتنى الفواكه الفتحيّه
وكتبت اليه
يا حافظا كم لرواياته * من جنّة في بطن قرطاس
وكم شذا من سنّة المصطفى * قد ضاع من حفظك للناس
وانشدني رحمه اللّه من لفظه لنفسه
فقرى لمعروفك المعروف يغنيني * يا من ارجّيه والتقصير يرجينى
ان أوبقتني المطايا عن مدى شرف * نجا بادراكه الناجون من دونى
أو غضّ من املى ما ساء من عملي * فانّ لي حسن ظنّ فيك يكفيني
وانشدني من لفظه لنفسه
عذيرى من دهر تصدّى معاتبا * لمستمنح العتبى فاقصد من قصد
رجوت به وصل الحبيب فعندما * تبدّى لي المعشوق قابله الرصد