إجازة كاتب هذه الأحرف ما له من مقول منظوم أو منثور وضع أو تأليف ، جمع أو تصنيف ، إلى غير ذلك على اختلاف الأوضاع ، وتباين الأجناس والأنواع ، وذكرت أشياء مذكورة في الاستدعاء
فأجاب بخطّه رحمه اللّه تعالى : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربّه ، وعفوه عما تعاظم من ذنبه ، محمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي الجعفري المعروف بابن القوبع ، بعد حمد اللّه ذي المجد والسناء ، والعظمة والكبرياء ، الأول بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء ، خالق الأرض والسماء ، وجاعل الاصباح والامساء ، والشكر له على ما منّ به من تضاعف الآلاء ، وترادف النعماء ، نحمده ونذكره ، ونعبده ونشكره ، لتفرّده باستحقاق ذلك ، وتوفّر ما يستغرق الحمد والشكر هنالك ، مع ما خصّنا به من العلم ، وأضاء به بضيائها من نور الفهم ، ونصلّى على نبيّه محمد سيّد العرب والعجم ، وعلى آله وأصحابه الذين فازوا من كل فضل بعظم الحظّ ووفور القسم ، أجزت لفلان وذكرني
جمّاع اشتات الفضائل والذي * سبق السراع ببطئه وبمكثه
فكأنّهم يتعثّرون بجدول * ويسير في سهل الطريق وبرثه
اذرى بسحب بيانهم في هطلها * فيما يبين بطّله وبدثّه
جميع ما يجوز لي ان ارويه مما رويته من أصناف المرويّات أو قلته نظما أو نثرا أو اخترعته من مسألة علميّة مفتتحا ، أو اخترته من أقوال العلماء واستنبطت الدليل عليه مرجّحا ، مما لم اصنعه في تصنيف ، ولا اجمعه في تأليف ، على شرط ذلك عند أهل الأثر
وفّقه اللّه لما يرتضى * في القول والفعل وما يدرى
وزاده فضلا إلى فضله * بما به يأمن في الحشر
فهذه الدار بما تحتوى * دار اذى ملأى « 1 » من الشرّ
دلّت بنبيهم « 2 » بغرور فهم * في عمه عنه وفي سكر
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي أعيان العصر بخطه ( ملىء )
( 2 ) في أعيان العصر بالهامش ( بنيها صح )