وجلّ الذي اهوى عن الحلى زينة * ولمّا يقارب ان يدبّ عذاره
إراحة نفسي كيف صرت عذابها * وجنّة قلبي كيف منك استعاره
ونقلت منه قوله من قصيدة يمدح [ بها ] الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد
ولو غير الزمان يكون قرني * للاقى الحتف من ليث جرىّ
تحاماه الكماة إذا ادلهمّت * دجى الهبوات في ضنك حمىّ
وطبّقت الفضاء فلا ضياء * سوى لمعان ابيض مشرفىّ
وارمدت العيون « 1 » وكلّ طرف * عم الّا لأسمر سمهرىّ
بحيث عباب بحر الموت يرمى * بموج من بنات الاعوجىّ
عليها كلّ أروع هبرزىّ * يغالب كلّ أغلب شمّرىّ
تراه يرى الظبي ثغرا شنيبا « 2 » * من الافرند في ظلم شهىّ
ويعتقد الرماح قدود هيف * فيمتحها معانقة الهدىّ
هناك ترى الفتى القرشىّ يحمى * حماة المجد والحسب السنىّ
وتعلم انّ أصلا هاشميّا * تفرّع بالنضار الجعفرىّ
ولو انّ الجعافرة استبدّت * به يمنى الهمام القوبعىّ « 3 »
منها في المديح
إلى صدر الائمّة باتّفاق * وقدوة كلّ حبر المعىّ
ومن بالاجتهاد غدا فريدا * وحاز الفضل بالقدح العلىّ
وما هو والقداح وتلك بخت * وهذا نال بالسعي الرضىّ
صبا للعلم صبّا في صباه * فأعل بهمّة الصبّ الصبىّ
فاتقن والشباب له لباس * ادلّة مالك والشافعىّ
هامش
( 1 ) في أعيان العصر بخطه « العيون » بالنصب
( 2 ) في أعيان العصر : ثنيا
( 3 ) كذا في الأصل وفي أعيان العصر