وهذا الثالث من هذه الأبيات بديع في الغاية ، ومن شعر الصاحب تاج الدين ما قاله ملغزا في الورد
ومعركة ابطالها قد تخضّبت * اكفّهم من شدّة الضرب عندما
لهم عندها نار وللنار عنبر * تأجّج حتى يترك الورد ادهما
وقوله يمدح الشيخ خضر الهكارى
وحزت « 1 » بميدان العبادة غاية * تذكّرنى « 2 » يوم السباق ابن ادهما
وله موشّح مشهور بين أهل مصر التزم فيه الحاء قبل اللام في اقفاله وهو
قد انحل الجسم أسمر اكحل * واوحل القلب فيه مذ حل
يميل وعنه لا أميل * يحول وعنه لا أحول
أقول إذ زاد بي النحول * اما حل عقد الصدود ينحل
ويرحل عن نجمي المزحّل * برغمى كم يسنبيح ظلمي
ويرمى بحربه لسلمى * وجسمي مع التزام سقمى
منحل وقد غدا مزحّل * فلم حل سفك دمى وما حل
متوّج بالحسن هذا الابهج
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وجرف )
( 2 ) في الأصل : ( يذكرني )
( 3 ) أورد صاحب المستطرف هذا الموشح لابن المبارك وفي ترتيب مصاريعها وفي ألفاظها مغايرة عظيمة ( الطبعة البولاقية لسنة 1268 ج 2 ص 258 )