وكتب بخطّه وهو خطّ حسن ، قال ابن النجار : كتب لي كثيرا وتوفى سنة ست وست مائة ، قال : رايت كأنّى في المنام انشد لنفسي
غرّدت في الأراك ايكة سلع * فوق غصن سقيته ماء دمعي
فاعترانى إلى الحبيب اشتياق * وتذكّرت موقفي بالربع
يا عذولى دع عنك لومى فانّى * عن ملام العذول قد صمّ سمعي
55 « ابن النرسي الشاعر » محمد بن محمد بن أبي حرب
ابن عبد الصمد أبو الحسن ابن النرسي البغداذى الكاتب الشاعر ، ولد سنة اربع وأربعين وتوفى سنة ست وعشرين وست مائة ، سمع وروى وله ديوان شعر وله نثر ونوادر سايرة ، وكان من ظرفاء بغداذ واقعده الزمان ومسّه الفقر وكسدت سوقه ، قال ابن النجار : كان ناظرا على عقار الخليفة ، ومن شعره
ليت العواذل للعذّال « 1 » ما خلقوا * كم عذّبوا بأليم اللوم مشتاقا
اشجاه نوح حمامات فصاغ لها * من اسود العين يوم البين اطواقا
وبات يرعى احمرار النجم يحسبه * في الليل سقط زناد مسّ حرّاقا
والأزرق اللون كالكبريت ذي شعب * اطرقن عند اقتباس منه اطراقا
وقال يرثى امرأته
لما تعذّر ان أكون بها الفدا * فتعيش بعدى أو نموت جميعا
اتبعتها حلل الشباب فما بقي * فسواد عيني قد أذيب دموعا
هامش
( 1 ) لعل صوابه ( والعذال )