خاصة أوضح من أي شيء آخر ، ويروي المؤلف أن جده أبا بكر ابن خلكان كان من تلامذة أبي إسحاق الشيرازي في الفقه ، وأنه أول شخص من الأسرة ذهب في هذا الاتجاه وتوفي سنة 525 وقد ناهز التسعين من عمره « 1 » .
ومع ذلك فإن المصادر لم تذكر شيئا عن ما أحرزه أبناء تلك الأسرة من شهرة علمية قبل ظهور أبناء « إبراهيم بن أبي بكر » وهو الجدّ المباشر للمؤلف ، أي أن تلك الشهرة العلمية لا ترتفع إلى ما قبل القرن السادس الهجري ، على أي حال .
وقد عرفنا من أبناء إبراهيم أربعة هم : عبد الرحمن ونجم الدين أبو حفص عمر وأبو عبد اللّه أو أبو يحيى الحسين ركن الدين ، وشهاب الدين محمد .
أما عبد الرحمن فلم تترجم له المصادر وإنما ورد اسمه في ترجمة ابنه أحمد « 2 » .
وأما الفقيه نجم الدين أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان فإنه كان مدرسا بالمدرسة المجاهدية باربل ، وكان مظفر الدين صاحب اربل ينفذه إلى مكة لتوزيع الصدقات ، والانفاق على قنوات أنشأها هنالك تحت جبل عرفات ليشرب منها الحجاج ، وغير ذلك من أمور البرّ ؛ ومن أساتذته ابن أبي الضيف التميمي ، وله إجازة من أبي أحمد عبد الوهاب بن علي وأبي الفرج ابن كليب الحراني وابن أبي الكرم البغدادي ، توفي باربل سنة 609 ودفن بمقبرتها العامة « 3 » .
وأما الحسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان « 4 » فكان فقيها عالما عارفا
هامش
( 1 ) مقدمة الجزء الرابع : ط .
( 2 ) ابن الشعار 1 : 447 أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان بن باوك ابن عبد اللّه بن شاكل ، الأربلي الأصل ، من أبناء الأكراد ، ومن بيت فقه وعلم ، شاب قصير يتزيا بزي الأجناد . أخبرني أنه ولد بالجزيرة العمرية يوم الخميس آخر النهار ثالث عشر ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، ولم يكن عنده ما عند أهله من الفقه ( ثم أورد له نموذجين من شعره ) .
( 3 ) تاريخ اربل : 273 وانظر الأسنوي 1 : 495 والسبكي 5 : 130 .
( 4 ) تاريخ اربل : 325 والأسنوي 1 : 495 وذكر أن وفاته كانت سنة 623 .