منها الأحكام ، في مجلدين ، وكتاب « الموجز الباهر » في الفقه ، وغير ذلك ، وكتاب « سيرة صلاح الدين ابن أيوب » ، رحمه اللّه تعالى .
وجعل داره خانقاه للصوفية ، لأنه لم يكن له وارث ، ولازم الفقهاء والقراء تربته مدة طويلة ، يقرأون عند قبره . وكان قد قرر قدام كلّ واحد من الشباكين المذكورين اللذين للتربة سبعة قراء ، وكان غرضه أن يقرأ عنده كل ليلة ختمة كاملة ، فكان كل واحد من القراء الأربعة عشر يقرأ نصف سبع بعد صلاة العشاء الآخرة . وفارقت حلب متوجها إلى الديار المصرية في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وستمائة ، والأمور جارية على هذه الأوضاع ، ثم بعد ذلك تغيرت تلك الأمور وانتقضت قواعدها وزال جميع ذلك على ما بلغني .
382 وتوفي الشيخ نجم الدين ابن الخباز المذكور في السابع من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة بحلب ، ودفن ظاهرها خارج باب أربعين ، وحضرت الصلاة عليه ودفنه ، رحمه اللّه تعالى . وكان مولده في التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وخمسمائة بالموصل .
383 وتوفي الأتابك شهاب الدين طغرل المذكور ليلة الاثنين الحادية عشرة من محرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة بحلب ، ودفن بمدرسته الحنفية خارج باب أربعين ، وكان خادما أرمني الجنس أبيض ، حسن السيرة محمود الطريقة ، وحضرت الصلاة عليه ودفنه ، رحمه اللّه تعالى .
384 وتوفي أبو الحسن ابن خروف « 1 » الأديب المذكور بحلب في سنة أربع وستمائة مترديا في جبّ « 2 » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن ابن خروف شاعر قرطبي روى عن مشيخة بلده ثم رحل وحج وجاور بالقدس ثم قفل من رحلته الأولى إلى الأندلس ثم عاد إلى المشرق فاستوطن حلب وتوفي فيها ( راجع ترجمته في صلة الصلة 114 والتكملة رقم : 1894 وزاد المسافر ( رقم : 6 ) والذيل والتكملة 5 : 396 وصفحات متفرقة من نفح الطيب ، وهو غير ابن خروف النحوي ؛ وقال ابن عبد الملك إنه توفي في نحو العشرين وستمائة ؛ وانظر الغصون اليانعة : 139
( 2 ) عند نهاية هذه الترجمة انتهى ما اختاره ابن المؤلف وهو ببعلبك ، يوم الاثنين سابع صفر سنة 702 وما بعده نقله بدمشق .