والكلام الحسن » ولم أظفر له بشيء من الشعر حتى أورده . وذكر هو في كتابه « البارع » المذكور أباه أبا الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور ، وسرد له مقاطيع - وقد ذكرته في ترجمة مفردة في حرف العين فلينظر هناك « 1 » - ثم أردفه بذكر أخيه يحيى بن علي بن يحيى ، وعدّ له جملة مقاطيع أوردها ، ولا حاجة بنا إلى ذكرها في هذا الموضع ، بل نذكرها في ترجمته ، إن شاء اللّه تعالى .
وتوفي أبو عبد اللّه المذكور سنة ثمان وثمانين ومائتين ، وهو حدث السن ، رحمه اللّه تعالى ، وسيأتي ذكر أخيه يحيى بن علي في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى .
وكان أبو منصور جد أبيه منجم أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين ، وكان مجوسيا .
( 305 ) وكان ابنه يحيى متصلا بذي الرياستين الفضل بن سهل - المقدم ذكره - وكان الفضل يعمل برأيه في أحكام النجوم ، فلما حدثت الكائنة على الفضل - حسبما ذكرناتها في ترجمته - صار يحيى المذكور منجم المأمون ونديمه ، فاجتباه واختص به ، ورغبه في الإسلام فأسلم على يده ، فصار بذلك مولاه .
وهم أهل بيت منهم « 2 » جماعة من الفضلاء والأدباء والشعراء ، وجالسوا الخلفاء ونادموهم ، وقد عقد لهم الثعالبي في كتاب « اليتيمة » « 3 » بابا مستقلا ، وذكر فيه جماعة منهم ، رحمهم اللّه تعالى .
وتوفي يحيى المذكور بحلب عند خروج المأمون إلى طرسوس ، ودفن بها في مقابر قريش ، فقبره هناك مكتوب عليه اسمه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ج 3 : 373 .
( 2 ) ع ر ن : فيهم .
( 3 ) انظر اليتيمة 3 : 392 - 395 .
( 4 ) اسمه : سقطت من ر بر من ص ع ؛ ن : فقبره هناك مشهور ، واللّه أعلم بالصواب .