سلمة . وذكر ابن الكلبي أنّه يزيد بن الصمة أحد بني سلمة الخير بن قشير .
وذكر البصريون أنّه من ولد الأعور بن قشير .
ذكر أبو الحسن علي بن عبد اللّه الطوسي في أول ديوان يزيد بن الطثرية المذكور ، وكان الطوسي قد اعتنى به وجمعه ، فقال : كان ابن الطثرية شاعرا مطبوعا عاقلا فصيحا كامل الأدب وافر المروءة لا يعاب ولا يطعن عليه ، وكان سخيا شجاعا له أصل ومحل في قومه من قشير ، وكان من شعراء بني أمية مقدما عندهم .
وقال غير الطوسي : كان يزيد بن الطثرية يسمى مودّقا ، سمّي بذلك لحسن وجهه وحسن شعره وحلاوة حديثه ، فكانوا يقولون إنّه إذا جلس بين النساء ودّقهن - يقال استودقت المرأة وودقت إذا مالت إلى الفحل لأجل الجماع - والأصل في هذه اللفظة أن تكون لذوات الحافر ، ثم نقلت إلى بني آدم ، وهي بالدال المهملة والقاف ، والمودق : هو الذي يجعل النساء يملن عليه - وكان يزيد كثيرا ما يجلس عند النساء ويتحدث معهن ، ويقال إنّه كان عنينا لا يأتي النساء .
وليس له عقب ، وهو من أعيان الشعراء ، ذكره أبو تمام الطائي في كتاب « الحماسة » « 1 » في عدة مواضع ، فمن ذلك قوله في باب النسيب :
عقيلية أما ملاث إزارها * فد عص وأمّا خصرها فبتيل
تقيّظ أكناف الحمى ويظلها * بنعمان من وادي الأراك مقيل
أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك ؟ وكلّ ليس منك قليل
فيا خلّة النفس التي ليس دونها * لنا من أخلاء الصفاء خليل
ويا من كتمنا حبّه لم يطع به * عدوّ ولم يؤمن عليه دخيل
أما من مقام أشتكي غربة النوى * وخوف العدا فيه إليك سبيل
فديتك ، أعدائي كثير ، وشقتي * بعيد ، وأشياعي لديك قليل
فلا تحملي ذنبي وأنت ضعيفة * فحمل دمي يوم الحساب ثقيل
هامش
( 1 ) انظر شرح المرزوقي ، رقم : 541 ، وقد ألحقت القصيدة التالية بديوان ابن الدمينة : 186 وانظر تخريجها والقول في نسبتها ص 256 .