هامة إذ « 1 » تدعو صدى * بين المشقّر واليمامة
فالهول يركبه الفتى * حذر المخازي والسآمه
والعبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه الملامه
قلت ، قوله : وتبعت عبد بني علاج ، بنو علاج بطن من ثقيف - وسيأتي ذكره عند ذكر الحارث بن كلدة في هذه الترجمة إن شاء اللّه تعالى - قاله أبو بكر ابن دريد في كتاب « الاشتقاق » « 2 » وأنشد عليه :
آل أبي بكرة استفيقوا * هل تعدل الشمس بالسراج
إن ولاء النبيّ أعلى * من دعوة في بني علاج
وهذا القول له سبب يذكر عند ذكر أبي بكرة نفيع بن الحارث في هذه الترجمة ، إن شاء اللّه تعالى .
وقوله في البيت الآخر : سكاء تحسبها نعامة ، يقال أذن سكاء ، إذا كانت صغيرة ، والسكاء أيضا التي لا أذن لها ، والعرب تقول : كل سكاء تبيض ، وكل شرفاء تلد ، والشرفاء : التي لها أذن طويلة ، والسكّاء ، بفتح السين المهملة وتشديد الكاف ؛ والشرفاء ، بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وبعدها فاء ، والضابط عندهم فيه أن كل حيوان له أذن ظاهرة فإنّه يلد ، وكل حيوان ليست له أذن ظاهرة فإنّه يبيض .
قال الراوي : ثم إن ابن مفرغ لج في هجاء بني زياد ، حتى تغنى أهل البصرة في أشعاره ، فطلبه عبيد اللّه طلبا شديدا حتى كاد يؤخذ ، فلحق بالشام ، واختلف الرواة فيمن رده إلى ابن زياد ، فقال بعضهم : رده معاوية بن أبي سفيان ، وقال بعضهم : بل رده يزيد بن معاوية ، والصحيح أنّه يزيد لأن عبادا إنّما ولي سجستان في أيام يزيد .
هامش
( 1 ) ر : أو هامة ، وبهامش المسودة : خ ويروى : هامة تدعو ، وهي ما ورد في بر من ؛ وفي ع :
هاماه إذ ؛ وفي الأغاني : أو بومة .
( 2 ) الإشتقاق : 305 - 306 .