بالرمح فرسها وقال : اغربي غرب اللّه عينك « 1 » فقد فضحت العشيرة ، فاستحيت وانصرفت .
وطريف : بفتح الطاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها فاء .
وتل نهاكى - أظنه في بلد نصيبين - وهو موضع الواقعة المذكورة .
والخابور : نهر معروف أوله من رأس عين وآخره عند قرقيسيا ، يصب في الفرات ، وعلى هذا النهر مدن صغار تشبه الكبار في عمارة بلادها وأسواقها وكثرة خيراتها ، وهو مشهور فلا حاجة إلى ضبطه .
والشاري : بفتح الشين المعجمة وبعد الألف راء وهو واحد الشّراة ، وهم الخوارج ، وإنّما سموا بذلك لقولهم : إنّا شرينا أنفسنا في طاعة اللّه ، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة .
( 297 ) والخنساء : اسمها تماضر ، بضم التاء المثناة من فوقها وفتح الميم وبعد الألف ضاد مكسورة معجمة وبعدها راء ، وهي ابنة عمرو بن الشريد السلمي .
والخنس : تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع الأرنبة ، ولذلك قيل لها الخنساء ، لأنها كانت على هذه الصفة « 2 » ، وأخبارها مع أخيها مشهورة في مراثيها وغيرها ، - وقد سبق طرف من أخبار أخيها صخر في ترجمة أبي أحمد العسكري في حرف الحاء - وقد اختلف في موضع قبره ، فقيل إنّه مدفون عند عسيب ، وهو جبل مشهور ببلاد الروم ، وإن القبر الذي هناك ينسب إلى امرئ القيس بن حجر الكندي الشاعر المشهور ليس لامرىء القيس ، وإنّما هو لصخر المذكور ، وقيل إن كل واحد من امرئ القيس وصخر مدفون هناك ، وقال الحافظ أبو بكر الحازمي المقدم ذكره في كتاب « ما اتفق لفظه وافترق مسماه » : إن عسيبا جبل حجازي ، ودفن عنده صخر أخو الخنساء ، فعلى هذا يكون عسيب اسما لجبلين :
أحدهما بالروم وهو الأشهر ، والآخر بالحجاز ، وكان من لوازم ياقوت الحموي أن يذكره في كتابه الذي وضعه في البلاد المشتركة الأسماء ، ولم أجده ذكره فيه ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ع ص ق بر من : عليك .
( 2 ) هنا تنتهي الترجمة موجزة في ق .