تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في زمانه ، وقصده الناس من البلاد ، وسير إليه من بغداد النجيب أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي بكر الواسطي قصيدة مدحه بها ولم يكن رآه ، بل على السماع به ، وهي قصيدة جيدة في بابها ، ووصف حسن خطه فأبلغ « 1 » ، وهي :
أين غزلان عالج والمصلّى * من ظباء سكنّ نهر المعلّى أبتلك الكثبان أغصان بان * وبدور من أفقها « 2 » تتجلى أم لتلك الغزلان حسن وجوه * لو تراءت للحزن أصبح سهلا أين حوذانها من النرجس الغ * ضّ إذا ناجز « 3 » النسيم استقلا أين ذاك العرار من صبغة الور * د إذا جاده الغمام وطلا « 4 » أبجرعائها كواكب نارن * ج دنا في غصونه فتدلى أنقيب « 5 » لماء دجلة كفؤ * كذب القاسطون حاشا وكلا الدار السلام في الأرض شبه * معجز أن ترى لبغداد مثلا كلّ يوم تبدي وجوها خلاف ال * أمس حسنا كأنما هي حبلى وصبايا يصبو الحليم إليه * نّ إذا ما خطرن « 6 » شكلا ودلا يعتصبن العصائب الناصريا * ت فيحللن منك عقدا وحلا ليس يرقبن فيك إلّا ولا يع * رفن شيئا غير « الصحاح » وإلا مربع للقلوب فيه « 7 » ربيع * متوال إذا الربيع تولى بلدة تستفاد فيها المعالي * والمعاني علما وجدا وهزلا لم يفتها من الكمال سوى يا * قوت لو أنها به تتحلى
هامش
( 1 ) ن : فأبدع ؛ ر : فقال . ( 2 ) ن : أهلها . ( 3 ) ع ص ق : ناحر ؛ ن : فاخر . ( 4 ) ق ن ص : وهلا . ( 5 ) النقيب : اسم ماء . ( 6 ) ق ن : خطون . ( 7 ) ر : فيه للقلوب .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 120 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس