في زمانه ، وقصده الناس من البلاد ، وسير إليه من بغداد النجيب أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي بكر الواسطي قصيدة مدحه بها ولم يكن رآه ، بل على السماع به ، وهي قصيدة جيدة في بابها ، ووصف حسن خطه فأبلغ « 1 » ، وهي :
أين غزلان عالج والمصلّى * من ظباء سكنّ نهر المعلّى
أبتلك الكثبان أغصان بان * وبدور من أفقها « 2 » تتجلى
أم لتلك الغزلان حسن وجوه * لو تراءت للحزن أصبح سهلا
أين حوذانها من النرجس الغ * ضّ إذا ناجز « 3 » النسيم استقلا
أين ذاك العرار من صبغة الور * د إذا جاده الغمام وطلا « 4 »
أبجرعائها كواكب نارن * ج دنا في غصونه فتدلى
أنقيب « 5 » لماء دجلة كفؤ * كذب القاسطون حاشا وكلا
الدار السلام في الأرض شبه * معجز أن ترى لبغداد مثلا
كلّ يوم تبدي وجوها خلاف ال * أمس حسنا كأنما هي حبلى
وصبايا يصبو الحليم إليه * نّ إذا ما خطرن « 6 » شكلا ودلا
يعتصبن العصائب الناصريا * ت فيحللن منك عقدا وحلا
ليس يرقبن فيك إلّا ولا يع * رفن شيئا غير « الصحاح » وإلا
مربع للقلوب فيه « 7 » ربيع * متوال إذا الربيع تولى
بلدة تستفاد فيها المعالي * والمعاني علما وجدا وهزلا
لم يفتها من الكمال سوى يا * قوت لو أنها به تتحلى
هامش
( 1 ) ن : فأبدع ؛ ر : فقال .
( 2 ) ن : أهلها .
( 3 ) ع ص ق : ناحر ؛ ن : فاخر .
( 4 ) ق ن ص : وهلا .
( 5 ) النقيب : اسم ماء .
( 6 ) ق ن : خطون .
( 7 ) ر : فيه للقلوب .