679 « * » الأبله الشاعر
أبو عبد اللّه محمد بن بختيار بن عبد اللّه المولد ، المعروف بالأبله البغدادي ، الشاعر المشهور أحد المتأخرين المجيدين ، جمع في شعره بين الصناعة والرقة ، وله ديوان شعر بأيدي الناس كثير الوجود .
وذكره العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب « الخريدة » « 1 » فقال : هو شاب ظريف يتزيّا بزي الجند ، رقيق أسلوب الشعر حلو الصناعة رائق البراعة عذب اللفظ « 2 » ، أرق من النسيم السّحري وأحسن من الوشي التستري ، وكل ما ينظمه ، ولو أنه يسير ، يسير ، والمغنون يغنون برائقات أبياته عن أصوات القدماء ، فهم يتهافتون على نظمه المطرب تهافت الطير الحوّم على عذب المشرب . ثم قال :
أنشدني لنفسه من قصيدة سنة خمس وخمسين وخمسمائة ببغداد :
زار من أحيا بزورته * والدجى في لون طرّته
قمر يثني معانقه « 3 » * بانة في طيّ بردته
بتّ أستجلي المدام على * غرّة الواشي وغرّته
يا لها من زورة قصرت * فأماتت طول جفوته
آه من خصر له وعلى * رشفة من برد ريقته
يا له في الحسن من صنم * كلنا من جاهليته « 4 »
هامش
* ( 679 ) - ترجمته في مرآة الزمان : 379 والوافي 2 : 244 والنجوم الزاهرة 6 : 95 وعبر الذهبي 4 : 238 والشذرات 4 : 266 .
( 1 ) ن : في الخريدة .
( 2 ) س : الألفاظ .
( 3 ) ق ر بر : قمر تثني معاطفه .
( 4 ) سقطت هذه الأبيات من س ت مج .