دعوه ما شاء فعل * سيان صد أو وصل
فكم رأينا قبلها * أسود من ذا ونصل
ومحاسنه كثيرة .
وله كتاب « نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة » وقد سبق في ترجمة البارع الدباس في حرف الحاء ذكر الأبيات الدالية وجوابها وما دار بينهما « 1 » ، وسيأتي في ترجمة الوزير فخر الدولة محمد بن جهير واقعة لطيفة جرت له مع السابق الشاعر المعري ، إن شاء اللّه تعالى .
وديوان شعره كبير يدخل في أربع مجلدات « 2 » ، ومن غرائب نظمه كتاب « الصادح والباغم » نظمه على أسلوب « كليلة ودمنة » وهو أراجيز ، وعدد بيوته ألفا بيت ، نظمها في عشر سنين ، ولقد أجاد فيه كل الإجادة ، وسير الكتاب على يد ولده إلى الأمير أبي الحسن صدقة بن منصور بن دبيس الأسدي صاحب الحلة - المقدم ذكره في حرف الصاد « 3 » - وختمه بهذه الأبيات « 4 » ، وهي :
هذا كتاب حسن * تحار فيه الفطن
أنفقت فيه مدّه * عشر سنين عدّه
منذ سمعت باسمكا * وضعته برسمكا
بيوته ألفان * جميعها معاني
لو ظل كل شاعر * وناظم وناثر
كعمر نوح التالد * في نظم بيت واحد
من مثله لما قدر * ما كل من قال شعر
أنفذته مع ولدي « 5 » * بل مهجتي وكبدي
هامش
( 1 ) انظر ج 2 : 181 .
( 2 ) المختار : في ثلاث أربع مجلدات .
( 3 ) انظر ج 2 : 490 .
( 4 ) لم يرد منها في ت إلا بيتان ، واكتفى في المختار بايراد المطلع .
( 5 ) ل لي بر : وولدي .