أعرابيا قال : اللهم من ظلمني مرة فاجزه ومن ظلمني مرتين فاجزني واجزه ، ومن ظلمني ثلاث مرات فاجزني ولا تجزه ] « 1 » .
وكان أبو منصور المذكور جامعا لشتات اللغة مطلعا على أسرارها ودقائقها ، وصنف في اللغة كتاب « التهذيب » وهو من الكتب المختارة يكون أكثر من عشر مجلدات ، وله تصنيف في غريب « 2 » الألفاظ التي تستعملها الفقهاء في مجلد واحد ، وهو عمدة الفقهاء في تفسير ما يشكل عليهم من اللغة المتعلقة بالفقه ، وكتاب « التفسير » . ورأى ببغداد أبا إسحاق الزجاج وأبا بكر ابن الأنباري ، ولم ينقل أنه أخذ عنهما شيئا . وكانت ولادته سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وتوفي في سنة سبعين وثلاثمائة في أواخرها ، وقيل سنة إحدى وسبعين بمدينة هراة ، رحمه اللّه تعالى .
والأزهري : بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الهاء وبعدها راء ، هذه النسبة إلى جده أزهر المذكور .
وقد تقدم الكلام على الهروي .
والقرامطة « 3 » : نسبتهم إلى رجل من سواد الكوفة يقال له « قرمط » - بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها طاء مهملة - ولهم مذهب مذموم ، وكانوا قد ظهروا في سنة إحدى وثمانين ومائتين في خلافة المعتضد باللّه ، وطالت أيامهم وعظمت شوكتهم وأخافوا السبيل ، واستولوا على بلاد كثيرة ، وأخبارهم مستقصاة في التواريخ .
وكانت وقعة الهبير التي أشار إليها في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وكان مقدم القرامطة يوم ذاك أبا طاهر الجنّابي القرمطي ، ولما ظهر على الحجّاج قتل بعضهم واسترق « 4 » آخرين ، واستولى على جميع أموالهم ، وذلك في خلافة المقتدر بن المعتضد ؛ وقيل كان أول ظهورهم في سنة ثمان وسبعين ومائتين ،
هامش
( 1 ) زيادة من ق .
( 2 ) س : غرائب .
( 3 ) قد أسهب المؤلف في الحديث عن القرامطة في 2 : 147 وما بعدها .
( 4 ) ن : وأسر .