605 « * » الطرطوشي
أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الأندلسي الطرطوشي الفقيه المالكي الزاهد ، المعروف بابن أبي رندقة ؛ صحب أبا الوليد الباجي - المقدم ذكره « 1 » - بمدينة سرقسطة ، وأخذ عنه مسائل الخلاف وسمع منه ، وأجاز له « 2 » ، وقرأ الفرائض والحساب بوطنه ، وقرأ الأدب على أبي محمد ابن حزم - المقدم ذكره - بمدينة إشبيلية ، ورحل إلى المشرق سنة ست وسبعين وأربعمائة وحج ودخل بغداد والبصرة ، وتفقه على أبي بكر محمد ابن أحمد الشاشي المعروف بالمستظهري الفقيه الشافعي - وقد تقدم ذكره - وعلى أبي أحمد « 3 » الجرجاني ، وسكن الشام مدة ودرس بها .
وكان إماما عالما عاملا زاهدا ورعا ديّنا متواضعا متقشفا متقللا من الدنيا راضيا منها باليسير ، وكان يقول : إذا عرض لك أمران أمر دنيا وأمر أخرى فبادر بأمر الأخرى يحصل لك أمر الدنيا والأخرى ، وكان كثيرا ما ينشد :
إن للّه عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
فكروا فيها فلما علموا * أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا
هامش
* ( 605 ) - ترجمته في الصلة : 545 والمغرب 2 : 242 وبغية الملتمس رقم 295 والديباج المذهب :
276 وحسن المحاضرة 1 : 192 وعبر الذهبي 4 : 48 والشذرات 4 : 62 ونفح الطيب 2 : 85 وأزهار الرياض 3 : 162 .
( 1 ) انظر ج 2 : 208 .
( 2 ) ر : وأجازه .
( 3 ) ل لي س : أبي العباس .