وتوفي يوم الخميس ، تاسع عشر جمادى الآخرة ، سنة ثمان وستمائة بالموصل ، رحمه اللّه تعالى .
وكان الملك المعظم مظفر الدين صاحب إربل ، رحمه اللّه تعالى ، يقول :
رأيت الشيخ عماد الدين في المنام بعد موته ، فقلت له : أما مت ؟ فقال : بلى ، ولكني محترم .
وقد ذكره ابن الدبيثي في كتاب « الذيل » وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » - وسيأتي ذكر أخيه الشيخ كمال الدين موسى إن شاء اللّه تعالى - وهم أهل بيت خرج منهم جماعة من الأفاضل .
176 وحفيده « 1 » تاج الدين أبو القاسم عبد الرحيم ابن الشيخ رضي الدين محمد ابن الشيخ عماد الدين أبي حامد المذكور اختصر كتاب « الوجيز » للغزالي اختصارا حسنا سماه « التعجيز في اختصار الوجيز » واختصر كتاب « المحصول » في أصول الفقه ، واختصر طريقة ركن الدين « 2 » الطاوسي في الخلاف ، ومولده بالموصل في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ولما استولى التتر على الموصل كان بها ، ثم انتقل إلى بغداد فدخلها في شهر رمضان سنة سبعين وستمائة ، وتوفي بها في سنة إحدى وسبعين وستمائة « 3 » ، وكانت وفاته في جمادى الأولى تقديرا من السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) من هنا حتى آخر الترجمة انفردت به ر ن والمختار .
( 2 ) ن : زكي الدين .
( 3 ) قوله « وتوفي بها في سنة إحدى وسبعين وستمائة » يبدو أنه مصحح لقول ابن المؤلف في المختار :
« سنة سبعين وستمائة وكانت وفاته في جمادى الأولى من السنة تقديرا رحمه اللّه » ثم عقب على ذلك بقوله : « قلت : ينظر تاريخ وفاته ، هكذا وجدته في النسخة التي نقلتها ، والصواب في سنة إحدى وسبعين وستمائة ، سمعته من لفظ والدي أحمد قدس اللّه روحه » .