وله أشياء فائقة .
وكانت ولادته ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بالبصرة . وكانت وفاته ليلة الاثنين ، لخمس بقين من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ببغداد ، رحمه اللّه تعالى .
164 وأما ولده أبو القاسم علي بن المحسّن بن عليّ التّنوخي فكان أديبا فاضلا له شعر لم أقف منه على شيء ، وكان يصحب أبا العلاء المعري وأخذ عنه كثيرا ، وكان يروي الشعر الكثير ، وهم أهل بيت كلهم فضلاء أدباء ظرفاء ، وكانت ولادة الولد المذكور في منتصف شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة بالبصرة ، وتوفي في يوم الأحد مستهل المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وكانت بينه وبين الخطيب أبي زكرياء التبريزي مؤانسة واتحاد بطريق أبي العلاء المعري وذكره الخطيب في « تاريخ بغداد » « 1 » وعدّد شيوخه الذين روى عنهم ، ثم قال : وكتبت عنه ، وذكر مولده ووفاته كما هو هاهنا ، لكنه قال : إن وفاته كانت ليلة الاثنين ثاني المحرم ، ودفن يوم الاثنين في داره بدرب التل ، وإنه صلى على جنازته ، وإن أول سماعه كان في شعبان سنة سبعين ، وكان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته ، ولم يزل على ذلك مقبولا إلى آخر عمره ، وكان متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا في الحديث ، وتقلد قضاء نواح عدة ، منها المدائن وأعمالها ودورنجان « 2 » والبردان وقرميسين وغير ذلك .
وقد سبق الكلام على التنوخي .
والمحسّن : بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة المشددة ، وبعدها نون .
وإليه كتب أبو العلاء المعري قصيدته التي أولها :
هات الحديث عن الزوراء أو هيتا « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 : 115 .
( 2 ) ر وهامش ل : أذربيجان .
( 3 ) شروح السقط : 1593 ، وعجز البيت : وموقد النار لا تكرى بتكريتا ؛ وكان أبو القاسم هذا قد حمل إلى أبي العلاء وهو ببغداد جزءا من شعر تنوخ فخلفه المعري حين عاد إلى بلده عند -