الشعراء ، ومن جملة مداحه القاضي الوجيه رضي الدين أبو الحسن علي بن أبي الحسن يحيى بن الحسن بن أحمد المعروف بابن الذّروي « 1 » مدحه بقصيدته الذالية التي سارت مسير المثل ، وأولها :
لك الخير عرّج بي على ربعهم فذي * ربوع يفوح المسك من عرفها الشّذي
وذا ، يا كليم الشوق ، واد مقدّس * لدى الحبّ فاخلع ليس يمشيه محتذي
ومن جملتها « 2 » :
وبي ظبي إنس كمّل اللّه حسنه * وقال لأفواه الخلائق عوّذي
جلا تحت ياقوت اللّمى ثغر جوهر * رطيب وأبدى شاربا من زمرذ
ولي عذّل أبدي التشاغل عنهم * إذا أخذوا في عذلهم كل مأخذ
يقولون من هذا الذي متّ في الهوى * به كمدا يا رب لا عرفوا « 3 » الذي
وربّ أديب لم يجد في ارتحاله * جوادا إذا ما قال هات يقل خذ
أقول له إذ قام يرحل مصعبا * يكلفه طول السفار وقد حذي « 4 »
مبارك وفد العيس باب مبارك * وهل منقذ القصاد إلا ابن منقذ
ومن مديحها وفيه صناعة بديعة :
وألين عند السلم من بطن حيّة * وأخشن يوم الروع من ظهر « 5 » قنفذ
وهي قصيدة نفيسة اقتصرت منها على هذه الأبيات حذرا من التطويل .
ولأبي الميمون المذكور شعر ، فمن ذلك قوله في البراغيث :
هامش
( 1 ) بر : بالذروي .
( 2 ) ن لي : ومنها .
( 3 ) ن ل لي : لا علموا .
( 4 ) سقط البيت من ن .
( 5 ) بر : مس .
10 - 4