تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الفقهاء ورواة الآثار . ثم أمر لي بثلاثين ألف درهم فأخذت ثمانين ألف درهم بحرف استفيد مني . والبيت الذي استشهد به هو لعبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي العرجي الشاعر المشهور ، وهو من جملة أبيات له ، وهي هذه الأبيات « 1 » :
أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر وصبر عند معترك المنايا « 2 » * وقد شرعت أسنّتها لنحري أجرّر في الجوامع كلّ يوم * فياللّه مظلمتي وقسري « 3 » كأني لم أكن فيهم وسيطا * ولم تك نسبتي في آل عمرو عسى الملك المجيب لمن دعاه * سينجيني فيعلم كيف شكري فأجزي بالكرامة أهل ودّي * وأجزي بالضغائن أهل وتري
[ والعرجي : بفتح العين وسكون الراء وفي آخرها جيم ، هذه النسبة إلى العرج ، وهو موضع بمكة سمّي به ؛ وقال ابن الأثير في كتاب « تهذيب النسب » : العرج بين مكة والمدينة ، وليس بمكة ، واللّه أعلم . وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : لما حبس المنصور عبد اللّه بن علي كان يكثر التمثل بقول العرجي :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا
فبلغ ذلك المنصور فقال : هو أضاع نفسه بسوء فعله ، فكانت أنفسنا عندنا أبرّ من نفسه . قال إسحاق ، وقال الأصمعي : مررت بكناس بالبصرة يكنس كنيفا ويغني :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر
هامش
( 1 ) ديوان العرجي : 34 . ( 2 ) الديوان : وخلوني لمعترك المنايا ؛ ق : فصبرا ؛ ر : وصبري . ( 3 ) الجوامع : جمع جامعة وهي القيد .