سافر إذا حاولت قدرا * سار الهلال فصار بدرا
والماء يكسب ما جرى * طيبا ويخبث ما استقرا
وبنقلة الدرر النفي * سة بدّلت بالبحر نحرا
ومنها :
يا راويا عن ياسر * خبرا ولم يعرفه خبرا
اقرأ بغرة وجهه * صحف المنى إن كنت تقرا
والثم بنان يمينه * وقل السلام عليك بحرا
وغلطت في تشبيهه * بالبحر ، فاللهم غفرا
أوليس نلت بذا غنى * جمّا ونلت بذاك فقرا
وعهدت هذا لم يزل * مدا ، وذاك يعود جزرا
وهي قصيدة طويلة أحسن فيها كل الإحسان ، ومعنى البيت الثاني منها مأخوذ من قول بديع الزمان صاحب المقامات - المقدم ذكره في حرف الهمزة - في أول رسالة قد ذكرتها في ترجمته ، وهي « الماء إذا طال مكثه ، ظهر خبثه » ، والبيت الثالث من هذه القصيدة أيضا مأخوذ من قول صرّدرّ الشاعر - المقدم ذكره في حرف العين - وهو « 1 » :
قلقل ركابك في الفلا * ودع الغواني للخدور
فمحالفو أوطانهم * أمثال سكان القبور
لولا التنقل ما ارتقت * درر البحور إلى النحور
وله في جارية سوداء ، وهو معنى غريب :
رب سوداء وهي بيضاء معنى * نافس « 2 » المسك عندها الكافور
مثل حبّ العيون يحسبه النا * س سوادا ، وإنما هو نور
هامش
( 1 ) ديوان صردر : 210 .
( 2 ) بر : نافر .