« 756 » نافع مولى ابن عمر
أبو عبد اللّه نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهم ؛ كان ديلميا ، وأصابه مولاه عبد اللّه بن عمر في غزاته ، وهو من كبار الصالحين « 1 » التابعين ، سمع مولاه وأبا سعيد الخدري ، وروى عنه الزهري وأيوب السختياني ومالك بن أنس ، رضي اللّه عنهم . وهو من المشهورين بالحديث ، ومن « 2 » الثقات الذين يؤخذ عنهم ويجمع حديثهم ويعمل به ، ومعظم حديث ابن عمر عليه دار . وقال مالك :
كنت إذا سمعت حديث نافع عن ابن عمر لا أبالي ألا أسمعه من أحد ؛ وأهل الحديث يقولون : رواية الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر سلسلة الذهب لجلالة كل واحد من هؤلاء الرواة .
وحكى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، رحمه اللّه تعالى ، في كتاب « المهذب » في باب الوليمة والنثر عن نافع قال : كنت أسير مع عبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهما ، فسمع زمارة راع ، فوضع إصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق ، فلم يزل يقول : يا نافع أتسمع ؟ حتى قلت : لا ، فأخرج إصبعيه عن أذنيه ثم رجع إلى الطريق ، ثم قال : هكذا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صنع .
وفي هذا الأثر إشكال تسأل « 3 » عنه الفقهاء ، وهو أن ابن عمر كيف سد أذنيه
هامش
( 756 ) - ترجمته في تذكرة الحفاظ : 99 وعبر الذهبي 1 : 147 ومرآة الجنان 1 : 251 والمعارف :
460 وتهذيب التهذيب 10 : 412 والشذرات 1 : 154 ، وأكثر المصادر لم تزد في نسبه عن ذكر اسمه ولكنه ورد في النسخ ر ن بر من : نافع بن عبد اللّه .
( 1 ) الصالحين : سقطت من ر بر من .
( 2 ) ن : وهو من .
( 3 ) ق ن : يسأل .