إذا صور الإشفاق لي كيف أنتم * وكيف إذا ما عنّ ذكري صرتم
تنفست عن عتب ، فؤادي مفصح * به ، ولساني للحفاظ يجمجم
وفي فيّ ماء من بقايا ودادكم * كثيرا به من ماء وجهي أرقتم
أضمّ فمي ضنّا عليه وبينه * وبين انسكاب ريثما أتكلم
وديوانه مشهور فلا حاجة إلى الإطالة في إيراد محاسنه .
ويعجبني كثيرا قوله من جملة قصيدة طويلة بيت واحد وهو « 1 » :
بنا أنتم من ظاعنين وخلفوا * قلوبا أبت أن تعرف الصبر عنهم
وتوفي ليلة الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
وفي تلك السنة توفي الرئيس أبو علي ابن سينا الحكيم المشهور - حسبما تقدم ذكره في ترجمته « 2 » - رحمهما اللّه تعالى ؛ ورأيت في بعض التواريخ أنه توفي سنة ست وعشرين ، والأول أصح ، واللّه أعلم .
وذكر الباخرزي المذكور في كتابه « الدمية » أيضا ولده الحسين بن مهيار ، ونسب إليه القصيدة الحائية التي من جملتها :
يا نسيم الريح من كاظمة * شدّ ما هجت البكا والبرحا
وهي قصيدة طويلة ، وهي من مشاهير قصائد مهيار ، ولا أعلم من أين وقع له هذا الغلط .
ومهيار : بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف راء .
ومرزويه : بفتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي والواو وبعدها ياء مثناة من تحتها ثم هاء ساكنة ، وهما اسمان فارسيان لا أعرف معناهما .
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 344 وهو من القصيدة السابقة .
( 2 ) انظر ج 2 : 157 .