الرحيم المعروف بابن زويتينة الرحبي أبياتا ، وهي :
يا مليكا أوضح الحق * لدينا وأبانه
جامع التوبة قد * قلدني منه أمانه
قال قل للملك الصا * لح أعلى اللّه شانه
يا عماد الدين يا من * حمد الناس زمانه
كم إلى كم أنا في ضر * وبؤس وإهانة ؟
لي خطيب واسطيّ * يعشق الشرب ديانه
والذي قد كان من قب * ل يغني بجغانه
فكما نحن فما زلن * ا وما نبرح حانه
ردّني للنّمط الأو * ل واستبق ضمانه
وهذه الأبيات في بابها في غاية الظرف « 1 » ، وكان ابن الزويتنية المذكور قد
هامش
( 1 ) كتب في النسخة ق في ورقة صغيرة ملحقة ما يلي : « ثم لم يزل الجامع المذكور على ذلك الحال إلى أن تولى مولانا السلطان الملك المؤيد شيخ نصره اللّه تعالى ، والجامع المذكور كأنه يقول بلسان الحال : ألا هل من مبلغ قصيّ إلى المقام الشريف لعله ينظر في أمري ، ثم كتبت قصته وأرسل بها من الشام المحروس إلى القاهرة المحروسة وفيها ما صورته :يا مليكا هو فحل * أطلق اللّه عنانه
جامع التوبة كم ذا * يشتكي فينا هوانه
ان صلاح الدين ولى * فبكم نرجو الإعانة
قال باللّه اذكروني * فزماني في زمانه
واشرحوا حالي لشيخ * عظم الرحمن شانه
فهو سلطان سعيد * وله عندي مكانه
ليرى لي بخطيب * وإمام ذي صيانة
مثلما عمر غيري * ليتني كنت الخزانة
فارحموني يا لقومني * ضاع في الناس الأمانة
في قوم قد أقاموا * للمعاصي طبلخانه
نقضوا التوبة مني * واستباحوا للخيانه-