عليه ، وكانت تعتريه غفلة في بعض الأحيان لاستيلاء الفكرة عليه بسبب هذه العلوم ، فعمل فيه العماد المذكور :
أجدّك أن قد جاد بعد التعبس * غزال بوصل لي وأصبح مؤنسي
وعاطيته صهباء من فيه مزجها * كرقة شعري أو كدين ابن يونس
وقد خرجنا عن المقصود إلى ما لا حاجة بنا إليه .
وكانت ولادته يوم الخميس ، خامس صفر سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، بالموصل . وتوفي بها رابع عشر شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة ، ودفن في تربتهم المعروفة بهم عند تربة عنّاز « 1 » ، خارج باب العراق .
وقد سبق ذكر ولده شرف الدين أحمد في حرف الهمزة ، وأخيه عماد الدين في حرف الميم ، وسيأتي ذكر والده في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى ، رحمهم اللّه أجمعين .
ولما كنت أتردد إلى خدمته بالموصل أوقع اللّه في نفسي أنه إن رزقت ولدا ذكرا سميته باسمه ، ثم سافرت في بقية السنة المذكورة إلى الشام وأقمت به عشر سنين ، ثم سافرت إلى الديار المصرية في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وتقلبت الأحوال ثم حصل التأهل ، فرزقني اللّه ولدي الأكبر في بكرة يوم السبت حادي عشر صفر سنة إحدى وخمسين وستمائة بالقاهرة المحروسة فسميته موسى « 2 » ، وعجبت من موافقته للشيخ في الولادة ، في الشهر والسنة ، فكان بين مولدهما سنة . وذكرت ذلك للشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المحدث فعجب من هذا الاتفاق ، وجعل يكرر التعجب ويقول : واللّه ان هذا لشيء غريب « 3 » .
274 وتوفي الشيخ رضي الدين القزويني « 4 » مدرس المدرسة النظامية ، المذكور
هامش
( 1 ) ر : عنان .
( 2 ) قلت : هو الذي انتقى من كتاب أبيه ما أسماه « المختار من وفيات الأعيان » وزوده بتعليقات قيمة ( انظر مقدمة الجزء الرابع ) .
( 3 ) ولما كنت . . . . غريب : سقط من : لي بر من والمطبوعة المصرية .
( 4 ) ترجمة رضي الدين في الشذرات 4 : 300 ومرآة الزمان : 443 .