ديني على ظبياتهم ما يقتضى * فبأي حكم يقتضون رهوني
وخشيت من قلبي الفرار إليهم * حتى لقد طالبته بضمين
كلّ النكال أطيق إلا ذلة * إن العزيز عذابه بالهون
يا عين مثل قذاك رؤية معشر * عار على دنياهم والدين
لم يشبهوا الإنسان إلا أنهم * متكونون من الحما المسنون
نجس العيون فإن رأتهم مقلتي * طهرتها فنزحت ماء جفوني
أنا إن هم حسبوا الذخائر دونهم * وهم إذا عدوا الفضائل دوني
لا يشمت الحساد أن مطامعي * عادت إليّ بصفقة المغبون
ما يستدير البدر إلا بعدما * أبصرته في الضمر كالعرجون
هذا الطريق اللحب زاجر ناقتي * واليمّ قاذف فلكي المشحون
فإذا عميد الملك حلّى ربعه * ظفرا بفأل الطائر الميمون
ملك إذا ما العزم حث جياده * مرحت بأزهر شامخ العرنين
بأغرّ ما أبصرت نور جبينه * إلا اقتضاني بالسجود جبيني
تجلو النواظر في نواحي دسته * والسرج بدر دجى وليث عرين
عمت فضائله البرية فالتقى * شكر الغنيّ ودعوة المسكين
قالوا وقد شنوا عليه غارة * أصلات جود أم قضاء ديون
لو كان في الزمن القديم تظلمت * منه الكنوز إلى يدي قارون
أما خزائن ماله فمباحة * فاستوهبوا من علمه المخزون « 1 »
ما الرزق محتاجا بعرصته إلى * طلب وليس الأجر بالممنون
أقسمت أن ألقى المكارم عالما * أني برؤيته أبر يميني
ساس الأمور فليس يخلي رغبة * من رهبة ، وبسالة من لين
كالسيف رونق أثره في متنه * ومضاؤه في حده المسنون
شهدت علاه أن عنصر ذاته * مسك وعنصر غيره من طين
هامش
( 1 ) سقط البيت من ن ر ق .