ابن علي خطيبا يوم الأحد لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين ومائة ، واجتمع إليه الناس في المسجد ، وهو صاحب المشهد الذي بين مصر وبركة قارون ، بالقرب من جامع ابن طولون يقال : إن رأسه مدفون به ، واللّه أعلم بالصواب .
228 وقتل ولده يحيى بن زيد سنة خمس وعشرين ومائة ، وقصته مشهورة بالجوزجان ، قتله سالم بن أحوز المازني ، وقيل جهم بن صفوان صاحب الجهمية « 1 » .
وهذه القصيدة اتفق العلماء على أنه لم يعمل في بابها مثلها . وقد ذكر أبو تمام أيضا حال المصلوبين في قصيدته التي مدح بها المعتصم لما صلب الأفشين خيذر ابن كاوس مقدم قواده وبابك ومازيار في سنة ست وعشرين ومائتين ، وقصتهم مشهورة ، فمنها قوله « 2 » :
ولقد شفى الأحشاء من برحائها * إذ صار بابك جار مازيّار
ثانيه في كبد السماء ولم يكن * كاثنين ثان إذ هما في الغار
وكأنما انتبذا لكيما يطويا * عن ناطس خبرا من الأخبار
سود اللباس كأنما نسجت لهم * أيدي السموم مدارعا من قار
بكروا وأسروا في متون ضوامر * قيدت لهم من مربط النجار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار
وقبل هذا في وصف الأفشين خاصة :
رمقوا أعالي جذعه فكأنما * رمقوا الهلال عشية الإفطار
وهي من القصائد الطنانة . والأفشين مشهور فلا حاجة إلى ضبطه ، وهو بكسر الهمزة وفتحها ، واسمه خيذر - بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الذال المعجمة وبعدها راء - وإنما قيدته لأنه يتصحف على كثير من الناس بحيدر ، بالحاء المهملة .
هامش
( 1 ) ق : وقتل أيضا جهم بن صفوان صاحب ( بياض ) .
( 2 ) ديوان أبي تمام 2 : 207 .