شعر كبير وديوان رسائل ، وذكره العماد الأصبهاني في كتاب « الخريدة » وأثنى عليه وذكر طرفا من أحواله ، وأورد له هذين البيتين في بعض الرؤساء وقد افتصد فكتبهما إليه :
جعل اللّه ذو المواهب عقبا * ك من الفصد صحة وسلامه
قل ليمناك كيف شئت استهلّي * لا عدمت النّدى فأنت غمامه
ولقد أجاد فيهما ، ومن شعره أيضا :
أخلّاي ما صاحبت في العيش لذة * ولا زال عن قلبي حنين التذكر
ولا طاب لي طعم الرقاد ولا اجتنت * لحاظي مذ فارقتكم حسن منظر
ولا عبثت كفّي بكأس مدامة * يطوف بها ساق ولا جسّ مزهر
وكان ينسب إلى التعطيل ومذهب « 1 » الأوائل ، وصنّف في ذلك مقالة . وكان كثير المجون ، وحكى الذي تولى غسله بعد موته أنه وجد يده اليسرى مضمومة ، فاجتهد حتى فتحها ، فوجد فيها كتابة بعضها على بعض ، فتمهل حتى قرأها ، فإذا فيها مكتوب :
نزلت بجار لا يخيّب ضيفه * أرجّي نجاتي من عذاب جهنّم
وإني على خوف من اللّه واثق * بإنعامه فاللّه أكرم منعم
ومولده في منتصف ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة . وتوفي ليلة الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، ودفن بباب الشام « 2 » ببغداد ، رحمه اللّه تعالى .
وناقيا : بفتح النون وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها مفتوحة وبعدها ألف .
وقد تقدمت له أبيات مرثية في ترجمة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي « 3 » .
هامش
( 1 ) ص : وإلى مذهب .
( 2 ) ر : السلام .
( 3 ) انظر ج 1 ص : 30 .