وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى * يظنّ من الأحياء وهو عديم
وله في طول الليل « 1 » :
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة * كما شبت أم في الجوّ روض بهار
كأنّ الليالي « 2 » السّبع في الجوّ جمّعت * ولا فصل فيما بينها لنهار
وله من أول قصيد يمدح بها المستعين بن هود « 3 » :
هم سلبوني حسن صبري إذ بانوا * بأقمار أطواق مطالعها بان
لئن غادروني باللوى إنّ مهجتي * مسايرة أظعانهم حيثما كانوا « 4 »
سقى عهدهم بالخيف عهد غمائم * ينازعها مزن من الدمع هتّان
أأحبابنا هل ذلك العهد راجع * وهل لي عنكم آخر الدهر سلوان
ولي مقلة عبرى وبين جوانحي * فؤاد إلى لقياكم الدهر حنّان
تنكّرت الدنيا لنا بعد بعدكم * وحلّت بنا من معضل الخطب ألوان
ومن مديحها « 5 » :
رحلنا سوام الحمد عنها لغيرها * فلا ماؤها صدّا ولا النبت سعدان « 6 »
إلى ملك حاباه بالحسن يوسف * وشاد له البيت الرفيع سليمان
من النفر الشّمّ الذين أكفّهم * غيوث ولكنّ الخواطر نيران
هامش
( 1 ) أزهار الرياض 3 : 127 .
( 2 ) س : النجوم .
( 3 ) كان ابن السيد عند بني رزين أصحاب السهلة ثم فارقهم ولحق بسرقسطة وفيها بنو هود ورأس دولتهم المستعين أحمد بن محمد بن سليمان بن هود ( 478 - 501 ) ومدحه بهذه القصيدة ، انظر أزهار الرياض 3 : 121 .
( 4 ) ر : أينما بانوا .
( 5 ) ر : ومنها .
( 6 ) يشير إلى قولهم في المثل : ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان ، وفي المسودة : صدّي .