« 472 » ابن نوبخت
أبو الحسن علي بن أحمد بن نوبخت الشاعر ؛ كان شاعرا مجيدا ، إلا أنه كان قليل الحظ من الدنيا ، لم يزل رقيق الحال ضعيف المقدرة ، وتوفي بمصر في شعبان سنة ست عشرة وأربعمائة ، وهو على حاله من الضرورة وشدة الفاقة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وكفّنه ولي الدولة أبو محمد أحمد بن علي المعروف بابن خيران الكاتب الشاعر .
124 وهذا ابن خيران « 1 » كان متولي كتب السجلات عن الظاهر بن الحاكم صاحب مصر ، وله ديوان شعر أيضا صغير الحجم ومن شعره البيتان المشهوران وهما :
سعى إليك بي الواشي فلم ترني * أهلا لتكذيب ما ألقى من الخبر
ولو سعى بك عندي في ألذّ كرى * طيف الخيال لبعت النوم بالسهر
قلت : ويقرب من هذا المعنى قول أبي عبد اللّه الحسين بن القمّ اليمني الشاعر المشهور صاحب الرسالة المشهورة « 2 » من جملة أبيات ، وهو قوله « 3 » :
أنبئت أنك قد أتتك قوارض * عني ثنتك على الضمير الواجد
عملت رقى الواشين فيك وإنها * عندي لتضرب في حديد بارد
والأصل في هذا كله قول عبد اللّه بن الدمينة الخثعمي الشاعر المشهور
هامش
( 472 ) - هذه الترجمة مطابقة لنص المسودة .
( 1 ) ترجمته في معجم الأدباء 2 : 5 والوافي 7 : 234 .
( 2 ) لابن القمّ ترجمة في الخريدة ( 3 : 74 ، قسم الشام ) ومعجم الأدباء 10 : 130 والفوات 1 :
278 ورسالته المشار إليها كتبها إلى أبي حمير سبأ بن أبي السعود أحمد بن المظفر الصليحي بعد انفصاله عنه .
( 3 ) انظر الخريدة : 82 وهما من قصيدة في مدح عبد الواحد بن بشارة .