« 469 » علي بن هارون المنجم
أبو الحسن علي بن أبي عبد اللّه هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم الشاعر المشهور ؛ ذو نسب عريق في ظرفاء الأدباء وندماء الخلفاء والوزراء ، وله مع الصاحب ابن عباد مجالس ، وفي تشريفه يقول الصاحب :
لبني المنجم فطنة لهبيّه « 1 » * ومحاسن عجمية عربيه
ما زلت أمدحهم وأنشر فضلهم * حتى عرفت بشدة العصبية
ولأبي الحسن المذكور أشعار نادرة ، ومما يتغنى به من شعره قوله :
[ بيني وبينك في الهوى أسباب * وإلى المحبة ترجع الأنساب ] « 2 »
بيني وبين الدهر فيك عتاب * سيطول إن لم يمحه الإعتاب
يا غائبا بوصاله وكتابه * هل يرتجى من غيبتيك إياب
لولا التعلل بالرجا لتقطعت * نفس عليك شعارها الأوصاب
لا يأس « 3 » من روح الإله فربما * يصل القطوع وتحضر الغيّاب
وكتب إلى ابن الخوارزمي وقد وثئت رجله من عثرة لحقته :
كيف نال العثار من لم يزل من * ه مقيلا في كل خطب جسيم
هامش
( 469 ) - ترجمته في الفهرست : 144 واليتيمة 3 : 119 ومعجم المرزباني : 156 ومعجم الأدباء 15 : 112 ؛ وقد اختلطت هذه الترجمة في ر بالتي قبلها .
( 1 ) كذا ضبطها المؤلف - بفتح اللام والهاء - أي فطنة متوقدة كاللهب ، ولعل الصواب بكسر اللام وإسكان الهاء نسبة إلى بني لهب وهم قوم عرفوا بالزجر ، وإليهم يشير الشاعر بقوله :خبير بنو لهب فلا تك ملغيا * مقالة لهبي إذا الطير مرّت( 2 ) لم يرد البيت في المسودة وس ل لي م .
( 3 ) في المسودة : لا تأس .